English | كوردى



مراسلنا: لهذه الأسباب اجتمع الأعلى للأمن بالجزائر مرتين خلال أسبوع واحد

2019/03/17 | 15:09

موسوعة العراق الان- كشفت تقارير أمنية فرنسية، من واقع متابعة حثيثة وقريبة من الأحداث في الجزائر، أن الجيش يستعد لكافة الاحتمالات المتوقعة، وأن الجيش الجزائري «الوطني ـ العقائدي» لن يحتك مع الجماهير الغاضبة..

ولن يترك الجزائر تسقط في الفوضى المدمرة..

ولن يترك المتربصين بالوطن يقفزوا فوق السلطة..

وبحسب تقديرات الجنرال الفرنسي المتقاعد، شارل جوليان، فقد استفاد الجيش الجزائري من تجارب نضالية على مدى تاريخه، كما أنه أنقذ البلاد على مدى العشرية السوداء من الإرهاب ومن فوضى الصراع مع التيارات الإسلامية،  كما أنه يدرس جيدا التجربة المصرية التي أسفرت عن التحام الجيش والشعب لإنقاذ مصر.

رسالة رجل الجزائر القوي

ويرى الخبير العسكري الفرنسي، أن رسالة رجل الجزائر القوي، رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق قايد صالح، كانت محددة وواضحة بأن ضمان أمن البلاد على رأس اهتمامات القوات المسلحة، ولن تسمح بالعودة إلى عصر إراقة الدماء، ومشيدا بالعلاقة الوطيدة بين الجيش الوطني والشعب الجزائري الذي  يعرف كيف يتعامل مع الأزمات  ولا يخشاها..

وكان أحمد قايد صالح من أبرز قيادات الجيش الجزائري خلال فترة العشرية السوداء التي شهدت تمرد الإسلاميين في التسعينات حين قتل أكثر من مائتي ألف شخص في حرب أهلية.

استدعاء المجلس الوطني الأعلى للأمن

وفي إطار التحسب لأية تطورات مفاجئة، وفي مواجهة حالة الاحتقان الشعبي، وتواصل تظاهرات الغضب الرافضة لقرارات الرئيس بوتفليقة بتأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد العهدة الرابعة والدخول في مرحلة انتقالية..

استدعيت قيادات أمنية وعسكرية، أمس الجمعة، لحضور اجتماع المجلس الوطني الأعلى للأمن، مجددا بعد الاجتماع الأول الذي عقد قبل نحو أسبوع،  لمتابعة تطورات الوضع الميداني والمسيرات، وبحث إعادة النظر في الإجراءات الأمنية المتعلقة بمكافحة الجريمة  والإرهاب، وتلقي تقارير آنية ساعة بساعة حسب تطورات الوضع..

وتترقب الدوائر السياسية في الجزائر، الكشف عن  قرارات وإجراءات  أخرى مختلفة، خلال الساعات المقبلة.

تأمين الجزائر في ظل ظرف استثنائي

وبحسب مصادر مسؤولة  لوسائل الإعلام الجزائرية، فإن الاجتماع بحث موضوعين.

الأول: هو الوضع الميداني والسياسي الداخلي وكيفية التعاطي مع مطالب المتظاهرين..

والثاني: تأمين البلاد في هذا الظرف الاستثنائي، وإمكانية التكيف مع المسيرات لعدة أسابيع أو أشهر، وفقا لتطورات الوضع حتى يمكن استرجاع حالة السكينة السابقة، وأن أهم الإشكالات الأمنية التي يفرضها الوضع الحالي، هي احتمال أن يؤدي استمرار المظاهرات إلى انفلات أمني على مستوى مكافحة الجريمة العادية أو التصدي للتهديدات الإرهابية،  وهو ما يحتاج إعادة نشر قوات الأمن وإعادة النظر ضمن بعض الترتيبات الأمنية التي كانت متبعة قبل اندلاع الأحداث.

تراجع نسبي لعدد المشاركين في المسيرات اليومية 

ويؤكد سياسيون وحزبيون في الجزائر، أن الجيش يتابع الوضع لحظة بلحظة مع دراسة تداعيات التطورات الراهنة والسيناريوهات المحتملة، وأنه في حالة تأهب قصوى لفرض الأمن والاستقرار في البلاد..

بينما ذكرت مصادر لصحيفة الخبر الجزائرية، إن الجهات الأمنية المختلفة، تعدّ تقارير يومية ترسل إلى القيادات المختلفة للأجهزة الأمنية، حول عدد المحتجين في كل ولاية على حدا ونوعية المحتجين والفئات المشاركة في الاحتجاجات، وهو ما يعبّر عن طريقة جديدة في تعاطي السلطات مع الشأن السياسي.

ويحتاج صنّاع القرار اليوم في الجزائر للإجابة على السؤال التالي: هل يمكن للسلطات العمومية أن تتحمل أو أن تتعايش مع استمرار المسيرات لزمن طويل؟ وبناء على هذا السؤال ستترتب قواعد جديدة للعبة السياسية تتعلق بإمكانية تسيير المرحلة القادمة، على أساس أن السلطات ستواصل تنفيذ مشروعها تحت ضغط الشارع.

وأن ما كشفته الصور الملتقطة من الجو للمسيرات التي التقطتها طائرات عمودية تابعة للشرطة والدرك، بأمر مباشر من قيادتي الجهازين الأمنيين،أن عدد المشاركين في المسيرات اليومية تراجع نسبيا بعد يوم الاثنين الماضي.

الحكومة في عين الإعصار الشعبي

وفي ظل مناخ التوتر والاحتقان الشعبي، تواجه الحكومة الجزائرية الجديدة تحديات صعبة، وقد أصبحت في عين الإعصار الشعبي الجزائري، حتى قبل ولادتها، ما يعني أن مهمتها ستكون من الصعوبة بمكان، لأنها ستواجه سقفا عاليا من المطالب ليس بمقدورها التجاوب معه، خصوصا وأنها تفتقد كليا لهامش المناورة، بحسب تقرير صحيفة الخبر الجزائرية، وأن المسيرات الشعبية وجّهت لها وابل من الانتقادات، أمس الجمعة، وأيضا مطالب بضرورة رحيلها بمعية رموز السلطة الحالية، ويعد ذلك بمثابة أول امتحان تخسره الحكومة الجديدة قبل مباشرة مهامها بصفة رسمية.

ترقب وقلق من إعلان التشكيل الحكومي الجديد

ويترقب الجزتئرين الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد، الأمر الذي تتحسب له الحكومة جيدا،  خشية أن يزيد في حجم الضغط عليها في حال عودة الوجوه الوزارية التي شكل حضورها مصدر «استفزاز» للجزائريين، وهو ما يصعّب من إيجاد «التوليفة» المناسبة، خصوصا بعد الرفض الشعبي المتزايد ضد الرئيس والمحيطين به.

ويعد تأخير الكشف عن تركيبة الحكومة ليس مرده إجراء المشاورات بقدر ما يعود إلى التخوف من أن تتسبب الحكومة الجديدة في حرق ما تبقى من أوراق لدى السلطة، بحسب تعبير الصحيفة الجزائرية.










اخبار متفاعلة


آخر الاخبار

⋙ شاب من كربلاء يفوز بالمرتبة الرابعة عالميا في تلاوة القرآن

⋙ تحذير من كارثة اقتصادية ودعوة إلى الحكومة لتلافيها "سريعا"

⋙ الزمالك بطلا للكونفيدرالية الأفريقية للمرة الأولى في تاريخه

⋙ الانتخابات الأوروبية.. لو بان تهزم ماكرون في فرنسا

⋙ «هم وأشياؤهم».. (22) نبي الله إلياس والصنم بعل

بالفيديو والصور
⋙ فيديو | ملخص وأهم فرص نهائي الكونفدرالية بين الزمالك ونهضة بركان

⋙ بالفيديو... أهداف وركلات ترجيح مباراة الزمالك ونهضة بركان في نهائي الكونفدرالية

⋙ بالصور.. فرق الدفاع المدني تخمد حريق مول الربيع سنتر في زيونة ببغداد


الأكثر شيوعا